علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
149
كامل الصناعة الطبية
فاما النبض المسمى ذنب الفأر « 1 » ] فيكون إذا انبسط الشريان تحت الإصبع الأولى التي تلي الساعد غليظاً وتحت الثانية أقل غلظاً وتحت الثالثة صغيراً وتحت الرابعة صغيراً جداً وكذلك يجري أمره في القوّة والضعف والمتواتر والمتفاوت إذا تحرك تحت الإصبع الأولى حركة ما من هذه الحركات وتحت الثانية أنقص منها وتحت الثالثة والرابعة انقص من الثالثة ، ويكون نقصانها على ترتيب وتدريج . وأما النبض المنحني : فهو الذي يتحرك تحت الإصبعين الوسطيين غليضاً وتحت الإصبعين اللتين في الطرفين دقيقاً أو يكون الوسط منه شاخصاً والطرفان غائرين فيخيل إلى الجاس أن طرفي الشريان مائلان إلى أسفل وذلك يكون لضعف القوّة التي لا يمكنها أن تشيل الجزء من الشريان الذي يلي المرفق لما عليه من اللحم ولا تبلغ إلى آخر المعصم لضعفها عن ذلك . وقد يقال : أيضاً لما كان على هذه الصفة من الحركة القوية والضعيفة والسريعة والبطيئة المنحني والمائل في الحركة وفي القوّة . وأما النبض المنبتر : فهو الذي يكون من النبض المختلف في [ نبضة واحدة « 2 » ] في أجزاء كثيرة من الشريان وهو الذي تنقطع حركته تحت الأنامل . وذلك أنه إما أن يتحرك تحت الإصبع الأولى ويكون تحت الثلاث الأصابع الباقية ساكناً ، وإما أن يتحرك تحت الإصبعين الأوليين ويكون تحت الآخريين ساكناً ، وإما أن يتحرك تحت الثلاث الأول منها ويبقى تحت الأخيرة ساكناً ، وإما أن يتحرك تحت الإصبع الأولى [ والثالثة « 3 » ] ويكون تحت [ الثانية « 4 » ] والرابعة ساكناً أو على خلاف ذلك أعني : أن يتحرك تحت الثانية والرابعة ، ويكون تحت الأولى والثالثة ساكناً . وحركته تحت كل واحدة من الأصابع إما سريعة ، وإما بطيئة ، وإما معتدلة ، وإما قوية ، وإما ضعيفة ، وإما معتدلة .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أ : الثانية . ( 4 ) في نسخة أ : الثالثة .